أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 7 مارس 2020

4 طرق مختلفة لتقوية لغتك العربية… اللغة السامية الأكثر تحدثاً في العالم

1- قراءة القرآن الكريم
القرآن الكريم

إنّه لمن المنطق أن نستهل الطرق المطروحة بالحث على القراءة…، وبعيداً عن إطاره الديني، فالقرآن الكريم هو معجزة لغوية وقف عندها الكثير من علماء البلاغة والنحو كأبو الأسود الدؤلي، الزمخشري، ابن الدهان وغيرهم الكثير… لهذا، احرص على قراءة جزءٍ صغير من المصحف الشريف يومياً، وهنا أؤكد على جعل عدد الصفحات المقروءة قليلاً وليس كثيراً! قد تستغربون الأمر، لكن التمعن والتعلم هنا هو الفائدة التي نسعى إلى الحصول عليها… لهذا، فقراءة القرآن الكريم ستساعد على تحسين مخارج الحروف وضبط اللسان والنطق، واكتشاف أساليب لغوية قوية وكلمات قد تستوقفنا إن قرأنا المصحف بتأنٍ وتمهل… لهذا، وبصفة عامة، لا تجعل الكم هدفك من القراءة بقدر ما حاول أن تكتشف عظمة المعاني، الكلمات والأساليب المختلفة الكثيرة…

2- العب مع الضاد
لعبة الكلمات
إنّ إضفاء روح المرح والدعابة أثناء التعلم لهو الطريقة المثلى لكسر الملل وجلب الاهتمام باللغة العربية، وإنّ الألعاب الجماعية أو العائلية هي أنسب طريقة لتحقيق ذلك، فنظراً للثورة التكنولوجية والاهتمام المبالغ فيه بالإنترنت، أصبحت الجلسات العائلية المسائية أو لمة الأصدقاء أفضل وقت لجمع الأحبة وممارسة شيء خفيف ومفيد معاً…، ومن بين الأفكار التي يمكن طرحها:

– جد المعنى أو وظيفته: كل ما نحتاجه للعب هو معجم عربي وورقة لتدوين النتائج، يتم توزيع الأدوار بحيث يأخذ أحد الأفراد المعجم ويبحث عن كلمة يظن إيجاد معناها صعب، فيطرحها على البقية التي يجب أن تخمن معناها، صاحب الجواب الصحيح تحتسب له 5 نقاط، ومن لم يوفقهم الحظ عليهم تكوين جملة مفيدة بذلك المصطلح ليحصلوا على نقطة واحدة، وهكذا يتم التناوب على المعجم بين الأفراد إلى أن يتعدى مجموع نقاط الفائز 50، أو أي مجموع يتم تحديده بين الأفراد من أجل إنهاء اللعب.

– كوّن جملة: يكفي أن يطرح أحد الأفراد ثلاث كلماتٍ مختلفة، ويطلب من البقية تكوين جملة مفيدة بها، على أن تكون الكلمات غريبة الترابط مثلاً: التفاحة، البحر، يجري، هذا سيساعد بطريقة غير مباشرة في توظيف كلماتٍ أخرى، وأيضاً سينعش الذاكرة ويطلق العنان لخيال الأفراد وإبداعات أفكارهم.

يمكن أن تكون الكلمات أفعالاً أو أسماءً وربما أيضاً حروف.

– الجموع والأضداد: منذ أسبوعٍ تقريباً سألني أخي الأصغر عن جمع كلمة حرباء فأجبته بثقة أنها “أحربة”، لكنه أخبرني في النهاية أنها “حرابي” مع بعض التهكم والإطاحة بمستوى لغتي العربية، وقد تذكرت هذا الموقف وأنا أكتب الموضوع ف لربما هناك بعض الكلمات التي لها جموع غريبة نوعاً ما أو قليلة الاستعمال لهذا، يمكن أن يصاغ منها لعبة جماعية مسلية، ويطلب الفرد من البقية بالتناوب مجموع كلمة ما، ويمكن الاستعانة طبعاً بالمعجم.

نفس الأمر بالنسبة للأضداد، فيمكن طرح مفردات وطلب أضدادها من بقية المجموعة فهذا سينعش الذاكرة، وقد تُفاجأ من كلمات مهملة في سراديب عقلك لم تكن تظن أنك تعرفها وتدرك معناها.

شروط اللعب والتناوب اختيارية يمكن لك أن تغيرها وتضيف لها ما أردت، ويمكن لعبها في أي وقت ومكان، كما أنّ لها وقعاً وتأثيراً خاصاً على الأطفال في حال أراد الوالدان مثلاً: تعليم أبنائهم اللغة العربية وتحبيبهم فيها منذ صغرهم، أو شاء مدرسو اللغة كسر روتين الدوام الدراسي، وتقريب التعليم لنفوس تلامذتهم .

3- في كنف الأدباء والشعراء
كتب
إنّها اللغة العربية! لغة القرآن الكريم ووعاء الإسلام والعروبة، لطالما ارتبطت بالتراث العربي، وتسابق العرب منذ القدم للرفع من مستواها، فوضعوها في أسمى مكانة تليق بها وبمقامها، وسارعوا للاعتناء بسلامة نطقها والنفور بكل ما يشوبها، وتنافسوا فيما بينهم في جزالة الأسلوب، وروعة التعبير، وقوة الإلقاء، وحسن الحديث، لتصبح بذلك لغة الضاد أفصح وأقدر لغة لنظم الشعر وكتابة أبياته، باعتبار أنّ الشعر هو أنسب مظهر لتحديد قوة اللغة وبُهرها، لهذا أنصحك بقراءة الكثير من الكتب والروايات باختلاف كتّابها وأصحابها، فكل ما قد تقرأه سيفيدك ولو بمصطلح جديد أو كلمة، وإنّ أكثر من أدهشني وراقني أسلوبه اللغوي هو جبران خليل جبران فهو مدرسة أدبية مثيرة، إذ تجده يصف الكلمات وكأنه ساحر اعتاد ممارسة لعبته ببراعة، ربما لن تثيرك مواضيع كتبه، لكنني أجزم أنك ستنهي قراءتها، وقد حملت في جعبتك حزمةً من المصطلحات والأساليب التي لم تكن تدركها قبلاً.

اقرأ الشعر أيضا، واعتصر مخك واجمع شتات كلماتك لتحاول فهم الأبيات، وكشف ما تخفيه بين السطور، قد يكون الأمر صعباً ولربما مملاً في بدايته، لكنك إن أردت وصممت ستجد فيه من اللذة ما يجعلك تعتبره كلعبة كلمات متقاطعة تتعبك لكنها في النهاية تمتعك، وتعلمك أيضاً!

4- التشبيه والاستعارة لتقوية الأسلوب
الكتابة
بعد اللعب، والقراءة، حان دورك لتمسك بالقلم وتحاول أن تجمع وترتب ما استطعت اكتسابه من اللغة العربية، وإنّ أقوى ما قد تنافس فيه نفسك هو قوة أسلوبك وطرحك، لهذا حاول أن تكتب مثلاً: فقرة عن موضوعٍ من اختيارك اعتماداً على تشبيهات واستعارة للمعاني والكلمات.

مثال:

“ولكم هي صعبة الحاجة! حينما تركض نفسك في واقع مظلم، تلهث وتلهث دونما رؤية أمل، تضطرب خطاك وأنت تتخبط لا تدري مخرجاً، غير تلك البقع ذات الإضاءة الخافتة، وتلك الذرة الأخيرة من نور الأمل في ذلك المنقذ ولو ببضع ملاليم، لكنها ما فتئت تهاوت ليبتلعها ذاك الثقب الأسود المكون من التباهي والتفاخر والغرور والتكبر، ليعود بعدها الفقير والمحتاج لظلمته المعهودة منكسر الخاطر وفاقداً لكرامته وإنسانيته.”





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نشأة اللغة العربية